قطب الدين الراوندي
459
الخرائج والجرائح
معرفتي " وكنت جلست إلى باب عليه ستر مرخي ( 1 ) فجاءت الريح فكشفت طرفه فإذا أنا بفتى كأنه فلقة قمر من أبناء أربع سنين أو مثلها . فقال لي : يا كامل بن إبراهيم ! فاقشعرت من ذلك وألهمت أن قلت : لبيك يا سيدي . فقال : جئت إلى ولي الله تسأله " لا يدخل ( 2 ) الجنة إلا من عرف معرفتك وقال بمقالتك " ؟ قلت : إي والله . قال : إذن والله يقل داخلها ، والله إنه ليدخلها قوم يقال لهم : الحقية . قلت : ومن هم ؟ قال : قوم - من حبهم لعلي بن أبي طالب عليه السلام - يحلفون بحقه ولا يدرون ما حقه وفضله ، أي قوم يعرفون ما يجب عليهم معرفته جملة ( 3 ) لا تفيصلا من معرفة الله تعالى ورسوله والأئمة عليهم السلام ونحوها . ثم قال : وجئت تسأل عن مقالة المفوضة ( 4 ) ؟ كذبوا ؟ بل قلوبنا أوعية لمشية الله عز وجل ، فإذا شاء الله تعالى شئنا ، والله يقول : * ( وما تشاؤن إلا أن يشاء الله ) * . ( 5 ) فقال لي أبو محمد عليه السلام : ما جلوسك وقد أنبأك بحاجتك [ قم فقمت ] . ( 6 )
--> ( 1 ) " مسبل " كشف الغمة ( 2 ) " هل يدخل " م . س . ( 3 ) " مجملا " ط . ( 4 ) " المفوضة فينا أنا نتكلم بما يخطر في قلوبنا " ط . ( 5 ) سورة الانسان : 30 ، سورة التكوير : 29 . ( 6 ) عنه كشف الغمة : 2 / 499 . ورواه في الهداية الكبرى : 359 بإسناده إلى أحمد الأنصاري ، قال : توجه قوم . . . ورواه الطبري في دلائل الإمامة : 173 بإسناده إلى أبي نعيم . . . عنه البحار : 52 / 50 ح 35 ، وعن غيبة الطوسي : 148 بإسناده إلى أحمد الأنصاري بطريقين ، عنه اثبات الهداة : 7 / 19 ح 320 ، والبحار : 70 / 117 ح 5 ، وج 72 / 163 ح 20 وج 79 / 302 ح 12 ، وأورده في ينابيع المودة : 461 ، مرسلا باختصار ، عنه إحقاق الحق : 19 / 642 ، وله تخريجات أخر .